السبت، 29 نوفمبر، 2014

نوفمبر الحلو ( الحاجات المفرحة 2 )





دائما ما يحمل نوفمبر أيام حلوة تستحق أن تجعله شهر حلو بإمتياز وتستحق الكتابة عنها وإمساكها عن الذوبان والضياع في زوايا الذاكرة .. بدأت بتعليم الكبار ^_^

 قدمت أوراقي في الوزارة وكما تعلم يا صديق فقد تركت الصفوف العليا وبدأت بتعليم الأطفال منذ عامين وكان بدئي بتعليم الصفوف العليا مع الكبار هو إنتصار صغير لي ومعجزة صغيرة بالرغم من وجود قائمة كبيرة من المعلمين إلا أنه تم إختياري..  زميلاتي العُمانيات في غاية اللطف أما المصريات فقد فازت  منهن واحدة بإحترامي وتقديري هي معلمة اللغة الإنجليزية أما البقية فمختلفين تماما عن تفكيري ونمط حياتي . 


حضرت حفلة ذكر في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وحلقت روحي في فضائات لم تذهب إليها من قبل الحفلة كانت جميلة بوجود أمي والجالية المصرية وأعجبني الديكور في الحفلة والطعام أيضا في الأوبن بوفية كانت حفلة جميلة . 


يومي 26 و27 نوفمبر كانوا أجازة العيد الوطني يوم الأجازة الأول قضيته مع صديقاتي في السينما واليوم الثاني قضيته في عيد ميلاد أدهم .. كبر أدهم عام وضاعت تفاصيل أولى ساعات ميلاده من قلبي لم تعد ذكرى مبهجة على أي حال . 


قضينا مساء الخميس في جويرة في مارينا صلالة ذلك المكان الساحر الآخاذ البديع .. الطبيعة هناك لا توصف البحر والأشجار والضوء الهادئ للفلل والسكينة والسلام اللذان يغمران المكان يعطيني ذلك المكان حافز للإستمرار في الحياة  وفي جويرة كانت هناك عائلة عمانية كبيرة أطفالها يرقصون على نغمة أغنية أه يا دنيا مما دعانا للضحك فالأغنية كئيبة ولا يوجد فيها ما يدعو للرقص .


اليوم الجمعة دعانا والدي للعشاء في مطعم هندي أدركت حينها أنني لم أتزوج حتى الأن لأنني مازلت أحتاج لأسرتي الصغيرة وإنني برغم إكتئابي والدبدبة في الأرض كطفل غير راضي إلا أنني أحب دفء عائلتي وأحب الأيام الحلوة التي تجمعنا وأقدر الأيام الصعبة أيضا . 

أنا بصدد إتخاذ قرار هائل في حياتي من الممكن أن أكمل في التدريس وأبقى في التذمر طوال حياتي من أنني أفني عمري في ما لا أحب ولذلك مازلت أفكر في أن أتبع شغفي وحلمي المؤجل وأدرس الموسيقى أنا حقا لم أولد لأصبح مُعلمة ويكفي أن أخدع نفسي وأن أحاول التأقلم وأن أجتهد في التدريس وأتعلم حتى أنني أصبحت أُعلم المعلمات الجدد أيضا ولكن ذلك لا يرضيني لا مهنيا ولا ماديا ولا أتخيل نفسي بعد أعوام أعمل في نفس المهنة سئمت جهل ودلال أولياء الأمور في المدارس الخاصة سئمت المرتب الذي لا يحقق الأحلام ويُصرف عن بكرة أبيه سئمت التدريس لجيل مستهتر لا يهتم بالعلم ولذلك أنا أفكر جديا في قرارين مهمين يمكن أن يغيرا حياتي للأفضل إما أن أدرس ماجستير إدارة أعمال أون لاين مع إستمراري في دائرة العمل المملة والشاقة عامين ونصف أخرين أو أتبع قلبي وشغفي وأدرس الموسيقى والموسيقى لها فضل كبير علي فهي تجعل الحياة محتملة ولذلك أفضل أن أدرسها وأتوحد مع نغماتها .. بالتأكيد هناك سبب في أن الله سبحانه وتعالى أهداني الشغف وكل المحبة في قلبي للموسيقى وجعل صوتي مقبول فلماذا أضيع عمري فيما لا أحب .. فليعينني الله على أن أتبع حلمي وشغفي وليحميني ويرزقني توفيقه.

الأربعاء، 12 نوفمبر، 2014

الحاجات المفرحة




صديقي العزيز جدا اللي مش موجود :) إنت عارف إن الأطفال لما بيحسوا إنهم لواحدهم بيخترعوا صديق خيالي أهو أنا بعمل كده لغاية ما ربنا يفرجها ويبقى فيه صديق وشريك حياة وحبيب ومفيش حاجة بعيد على ربنا ..
النهاردة هحكيلك على شوية حاجات عظيمة حصلوا وأنا فرحانة بيهم بغض النظر إن اللي بيحصل إن أي حد لما بيشارك خبر حلو بيحصل له ، بتحصله بعدها مصيبة سودا بس مش مهم الأول هقولك إن الحياة غالية وإني بحاول أنجز على أد ما أقدر زي ما انت عارف أنا ربنا نجاني من الموت أكتر من مرة كفاية تكون مصري علشان تفهم كلامي وأخر مرة كان من كام يوم  لما ونش عربيات كبير رجع بسرعة وأنا كنت ماشية بعيد عنه لكن فجأه لقيته في وشي وجريت منه ! معرفش إزاي ربنا أنقذني والحقيقة حسيت إن حد غير مرئي "ملاك مثلا" شدني وجريت بسرعة من غير ما أحلل الموقف وأفكر إني لو بطأت ثانية كنت هنزل تحت عجلات العربية واتعمل هامبورجر :)  المهم إني عايشة وبتحدى الجهل بالتدريس والموت بالحياة لغاية ما يجي الأجل واللي صدقني نفسي أشوفك وأعيش معاك حياة قبل ما يجي .

أقولك خبر حلو أنا رحت الجيم والمرة دي مختلفة عن كل مرة المرة دي حابة المكان وهناك المكان راقي وكلاس وكل واحدة مع نفسها وبطلع كل ضغطي العصبي وزهقي هناك مش هقولك إن الحياة وردية أول أسبوع في الرياضة كان لايك أ هيل كنت ندمانة إني إشتركت سنة وكل خلايا جسمي اجتمعت إنها توجعني لكن بعد حبة وقت بقيت أنشط وأسعد وخسيت شوية ^_^ وهناك كمان بيشغلوا مزيكا أجنبية بتعجبني ^_^ وأهو منها برضه بسمع أغاني للأيلتس أحكيلك كمان عالأيلتس أنا قدمت عالأكاديميك أيلتس وهدخل الإمتحان إن شاء الله في أول يناير ^_^ وعندي أمل أجيب 7 أو أكتر 

أقولك إيه كمان في حفلة حضرتها عايزة أحكيلك عليها وفي خطوة جديدة في حياتي  بس الساعة عدت 12 ومش هعرف أحكي براحتي وبالتفصيل
 بكرة نهار جديد نفرح فيه ويفرح فينا .. تصبح على خير

الأحد، 21 سبتمبر، 2014

لا شيء سوى الذكرى





قرأت كتاب

Love in a headscarf  من فترة بنسخته العربية وأنتظر الوقت الملائم لأطلب نسخته الأجنبية أعادني الكتاب للقيم الجميلة للإسلام وللمرأه الجميلة والقوية والمبدعة والمعتمدة على نفسها وألهمتني الكاتبة شيلينا زهرة محمد كثيرا وأعجبني قصص المرأه في القرآن الكريم  التي ذكرتها ... وعلى ذلك عدت للفخر بقيمي وديني وأيقنت أن هناك العديد من الأشياء التي يمكن أن تتيح لمن يعشقون العنصرية أن يمارسوا عنصريتهم تجاهي بإعتباري مُسلمة ، مُحجبة ، أنثى ، مُعلمة والقائمة تطول 


 أخذت عهد على نفسي هذا العام أن أبدأ بكل نشاط وحماس للتدريس وأخذت نية نشر العلم وإفادة أبناء المسلمين ربما نصبح شيئا بين الأمم يوما ما ولكن إتضح لي أنني منذ 4 سنوات أنفخ في قربة مخرومة ! ولازلت ...

 جائتني رسالة مُبهجة من صديق يصغرني بأعوام لكنه يكبرني بأفكاره وحياته الثرية و"دماغه الكبيرة" قد مدح صديقي لُغتي الإنجليزية وأرسل لي موقع الأمم المتحدة التي تطلب مُترجمين وتحدث معي عن الترجمة " حلمي الضائع" وذكرني وأعاد لي الشغف 
وأعاد لي أيضا عدم رضائي عن التدريس ولكي أصل لأن أكون مترجمة في الأمم المتحدة لابد أن أتقن اللغتين العربية والإنجليزية ولغة ثالثة " الصينية ، الفرنسية ، الإسبانية" مشوار طويل ! 
 
 أجد نفسي اليوم عالقة في التدريس  مرتاحلة ل الكومفرت زون وأخشى الخروج خارج الصندوق أنظر للمميزات التدريس ولا أبالي بالأيام التي تُسرق من عمري هل هذا قدري حقا؟ هل سأصبح مجعدة اليدين أرتدي نظارة كعب كباية وعمري 55 عام ومازلت أعمل كمعلمة؟ هل سأظل أخذ مُرتبي الذي لا يغني ولا يسمن من جوع لأسلمه فورا للدنيا؟ 

لا أدري حقا إن كنت نسيت حلمي مقابل أن التدريس هو المهنة الوحيدة التي أستطيع أن أخذ فيها أجازة حوالي 3 شهور في العام أن أهرب من ذلك العالم الموحش وعالم وجع القلب والمدارس الخاصة والبيزنس وأولياء الأمور الغاضبين والغير ممتنين دائما .. يدخلك التدريس في حالة تساؤل وماذا أفعل إن تركت التدريس ! أعمل إيه وأشتغل في إيه ، في الوطن العربي يقلص التدريس قدراتك حتى لا تعود تعرف نفسك ولا تستطيع الهروب .. أحيانا أخبر نفسي أنني إنسانة مستقلة تذهب كل يوم لتؤدي أسمى رسالة في الوجود وأحارب الجهل ولكنني تعبت وأشعر أنني أحارب طواحين الهواء وأحلامي؟ " ما أنا اتعودت أحلامي أشوفها بتجري قدامي وملحقهاش "

السبت، 17 مايو، 2014

إنقذنا من التوهه وإملأ قلوبنا فرح






مرايتي يا مرايتي راح احكيلك حكايتي قوليلي أنا ليه شعري منو أشقر خصري منو أصغر وتمي منو أكبر يا مرايتي
دي أغنية رشا رزق من فيلم سكر بنات وأسئلة تانيه كتير ملهاش إجابه يعني مثلا ليه فلانه عيونها شبه لون المحيط والسما الصافيه ليه الأجانب ملامحهم أحلى مننا ليه حتى الحيوانات عندهم أحلى ! كإنهم قاعدين في كرة أرضية غير اللي إحنا فيها
في حاجات كتير في حياتنا بنبقى مسيرين  فيها مش مخيرين برغم وهم الإرادة الحرة : مشينـــاهَا خطًى كُتبتْ علينَــــا ،،، ومن كُتبتْ عليه خطًى مَشاهَا .. مش بس كأفراد لكن كشعوب كمان .

دايما كنت بطلب من ربنا ان ميغيرش عليا نعمة ولو هتتغير يبقى تتغير من وقت ما استخير ربنا فيها من البداية خالص قبل ما اتعود عليها متاخدش من روحي كتير ومع ذلك لسه دعوتي وطلبي دول مش مقبولين من ربنا .. دايما بعد كل وجع أو كسرة قلب أو حزن كنت بتوقع إنه زي الأفلام كده أكيد هيحصل مفاجئه حاجه تنور وتنقذني من الوجع بس تقريبا ده مبيحصلش غير في الأفلام والوجع لازم ياخد وقته ويتغذى كويس أوي على روحنا لحد ما يشبع من نفسه ويمشي وعلينا إحنا الصبر والإستحمال وإنتظار الفرج مع الثقة واليقين في ربنا اللي بنحاول نتمسك بيهم أوي برغم إننا مش متأكدين من أي حاجه ولا في أي علامه على النور اللي في أخر النفق . 

السنة الدراسية السنة دي بدأت إني كنت بشتغل في مدرسة ماسكها ومالكها الإخوان مع إني مش في مصر وكانوا ناس قمة في السوء فكتبت إستقالتي وعرفت زميلاتي والقريبين مني إني عايزة أستقيل بس مستنيه أشوف نهاية اللعبة كنت عايزة أعرف أخرهم إيه وكنت معتبرة إستقالتي إستسلام بس كنت متأكده إنهم هينهوا عملي معاهم علشان تفكيري المختلف عنهم ورفضي لحاجات كتير بيعملوها وقد كان بس أنا كنت مجهزة نفسي نفسيا كويس أوي وكمان فيه مُدرسة كانت جايه تقدم وكانت بتدعي ربنا بلهفه انها تتقبل لدرجة اني تعاطفت معاها على حساب نفسي كنت عارفه كويس أوي لما تتقبل هيحصل ايه ولما اجتمعوا معايا وقالولي قولتلهم الحمد لله أنا مستنياها ودي أحسن حاجه حصلت :) وروحت البيت صليت ركعتين شكر لله وده ميمنعش إني اتوجعت لأن في التدريس المعلم بيتعود على طلابه ومكانه ده غير حقوقي المادية اللي مأخدتهاش .. تاني يوم بالصدفة عملت انترفيو في مدرسة تانيه وكنت لابسه بلوزة فيها ورد وفراشات وجيبة جينز ودي مش هدوم فورمال لمقابلة شغل خالص ! ومع ذلك اتكلمت بمودة ومحبة مع المديرة وكانت عايزاني أدخل الفصل يومها من قبل ما حتى تشوف شرحي وقالتلي أنا لسه إمبارح كنت بدعي ربنا إنه يبعتلي من عنده مدرسة انجليش بنت حلال ^_^
 المدرسة كانت كريمة جدا في مشاعرها احتووني وأكرموني وحبوني ورجعولي حب التدريس تاني مع إني كنت مرهقه جدا وخلاص مش عايزة أشتغل تاني المهم في نفس السنة اللي قالوا عليا معلمة مش شاطرة علشان خريجة جديدة شرحت حصة نموذجية وجالي جواب شكر من وزارة التربية والتعليم :) حسيت إن ربنا كريم وإنه على أد ما مريت بتجربة وجعت قلبي وروحي ربنا عوضني إن الذم فيا جه من شوية هلافيت مكملوش تعليمهم حتى لكن التكريم جالي من الوزارة نفسها الحمد لله . 

علشان كده يارب واثقة فيك صحيح بتوجع وبتألم وببقى مش قادرة أقف على رجلي تاني من الوجع ومببقاش فاهمه ايه الحكمة فيه لكن مع الوقت بفهم الوقت أكتر حاجه بتداوي ومعرفتنا ان لينا رب اسمه الكريم وهيعدلها في أوانها بتهون كتير ده غير طبطبة ربنا الكبيرة مامتي حبيبتي اللي دايما حبها غير مشروط وحضنها بيساعني ربنا يباركلي فيها ويفرح قلبها وميجيلهاش أي وجع من ناحيتي وسامحني يارب لما بغضب وبزعل من أوجاع الروح علشان كل البني أدمين عاملين زي الأطفال لما بيتوهوا من أهلهم بيبقوا واثقين من أهلهم إنهم مش هيسيبوهم بس التوهه مخوفاهم واحتمالات الحاجات المرعبة في التوهه بترعبهم أكتر. 

يارب إنقذنا من التوهه وإملأ قلوبنا فرح .