الثلاثاء، 21 يناير، 2014

يا 25 أهلا (يناير)



فاضل كام يوم على عيد ميلادي ال25 مش مصدقة وفرحانه اني خلاص على عتبة منتصف العشرينات يعني كده خلصت المؤبد بتاعي :) ومتفائله انه اللي جاي ممكن يكون أحلى طالما مفيهوش ثانوية عامة وامتحان فيزيا لسه بحلم بيه لغاية النهاردة ومفيش فيه كليه فيها دكاترة متسلطين يخسفوا بتقديري الأرض علشان أمراضهم النفسية والاجتماعية وكمان اتعلمت افرق كويس أوي بين اللي بيقربوا مني بحب وبين اللي ناويين يحضنونني علشان يعرفوا يزرعوا الخنجر في ضهري كويس وكمان مش هشتكي من الوحدة تاني لأني قضيت ربع قرن لوحدي من غير اخوات ومن غير حبيب ايه يعني اللي هيحصل لو كملت كده؟ وبعدين انا بقى عندي مضادات كتير للوحدة . المزيكا الحلوة ، الأكل الحلو ، الكتب الحلوة والأفلام الحلوة والأحلام الحلوة . 

كنت حاطة آمال كتير على عيد ميلادي السنة دي بما انه ال25 ورقم مميز وكنت متوقعة مفاجآت بقى وان في انسان خيالي هيجي يعترفلي بحبه وانه القدر مجمعناش في الربع قرن الأول من عمري بس هو لاقاني ومش هيسيبني باقي حياتي أو اني أكون في بلد أوروبية مع صديقات كتير بتفسح وبفرح وبشوف أماكن لأول مرة بشوفها لكن كل ما بيقرب يوم ميلادي بتمنى حاجه واحدة بس انه يمر بسلام ومحدش يموت فيه علشان اعرف افرح فيه لأني مش عارفه افرح بعيد ميلادي من 2011 من بداية الثورة .

2014 بدأت بداية حلوة معايا وفجأه خبطتني على قلبي فجأه لقيت نفسي مع ماما لوحدي في المستشفى كل حاجة اتطورت بسرعة أوي وحسيت بوحده وضعف وقلة حيلة محسيتش بيهم في عمري كله بين اني لوحدي وبين رعبي وخوفي عليها صادف وقتها ان كريمان ردت على استيتس عندي عالفيس وقولتلها وكانت معايا ثانيه بثانيه بتهديني وبتطمني هي وصديقات كتير دعوا لماما وحسسوني اني مش لوحدي في حالة الهلع اللي كنت فيها والحمد لله رجعتلي روحي لما طلعت مع ماما من المستشفى بس الموقف ده عمري ما هنساه في حياتي كلها .


من كام يوم سألني صديق انتي ليه لسه مرتبطتيش "لغاية دلوقتي" أنا عارفه ان نيته حسنه وانه سألني على استحياء بس السؤال عرفني ان اللي جاي هيكون أصعب وان ده سؤال المرحلة اللي جايه وان كان بيتسئل من أيام أول صديقة اتخطبت وهي عندها 13 سنة ويومها مامتها كلمتني وكانت بتواسيني وقالتلي معلش يا حبيبتشي بكرة هيجيلك نصيبك

 بس دلوقتي السؤال هيبقى عنيف أكتر وأجرأ حيث اني بقى عندي 25 سنة والقطر خلاص بيفوتني والمفترض اني هجري وراه  ف لازم اجهز نفسي للمرحله اللطيفة دي وأفضل على مبادئي شريك حياتي هو اللي لما هشوفه هعرف ان هو ده الإنسان اللي ربنا استجاب لدعواتي فيه هو ده اللي استحق سنين الإنتظار والدموع والوحدة هو اللي استحق اني أصونه في غيبته وهو اللي هيكون لي زوج وحبيب وصديق وأخ وأنس مش مجرد جوازة والسلام مش فرح وفستان وشبكه ومهر وبعد كده نكد أزلي أنا عاصرت جوازات كانت البنت فيها مبهورة انها عروسه وأول ما خلاص الجواز بمصاعبه بقى أمر واقع بقوا تعيسات تماما . غير كل ده أنا خايفة أكون اتعودت فعلا عالوحدة وبترعب من فكرة اني هقضي عمري كله مع انسان بعيوبه ومميزاته ف يا احسنت الإختيار علشان أقضي الكام سنة اللي هنعيش فيهم سوى في سعادة وحب وهنا يا بلاش .


 أما فكرة اني ارتبط علشان ساعتين هلبس فيهم فستان الفرح وهرقص سلو مبقتش تستهويني أوي زي الأول بقيت بفكر ف الحياه اللي بعد الساعتين دول وإزاي أعيش سعيده فيهم وكل بنوتة فينا اتعلمت ان لازم يكون لها كيان وحياه انها كائن مستقل وأبدا مش انسان درجة تانيه مخلوقه لهدف واحد بس في الحياة وعمر الناس ما بيرضوا على انسان أو بيجمعوا عليه 
كل خطوة البنت في مجتمعنا بتعملها بيكون لها خطوة تانيه ناقصة المجتمع بينتقدها عليها اتخطبت امتى هتتجوزي؟ اتجوزت ؟ امتى تجيبي أطفال؟ جابت أطفال يبقى لازم تجيبي بيبي كمان وهكذا.. دايما البنوتة في مجتمعنا مش بتسلم من كلام الناس ذنبها انها جت الدنيا أنثى فمهما عملت ففي ذنب أصلي لا يغتفر انها أصلا أنثى وعايشة كمان يا سبحان الله ومش بس كده دي كمان عايزة يكون لها حقوق زيها زي الرجل وهي اللي المفروض من وجهة نظر المجتمع انها تحمد ربنا انها عايشة أصلا.

قدامي حاجات كتير أوي متحمسة اني أعملها في سنيني الجايه أسافر بلاد مزورتهاش قبل كده ، أنشر أول كتاب ليا ، أخد الماجستير ، أقرأ كتب جديدة ، أحافظ على صحتي أكتر . أفرح أفرح أفرح 


يا عامي الخامس والعشرين ادخل برجلك اليمين :) ويا إيناس سيبك من كلام الناس