الأحد، 21 سبتمبر، 2014

لا شيء سوى الذكرى





قرأت كتاب

Love in a headscarf  من فترة بنسخته العربية وأنتظر الوقت الملائم لأطلب نسخته الأجنبية أعادني الكتاب للقيم الجميلة للإسلام وللمرأه الجميلة والقوية والمبدعة والمعتمدة على نفسها وألهمتني الكاتبة شيلينا زهرة محمد كثيرا وأعجبني قصص المرأه في القرآن الكريم  التي ذكرتها ... وعلى ذلك عدت للفخر بقيمي وديني وأيقنت أن هناك العديد من الأشياء التي يمكن أن تتيح لمن يعشقون العنصرية أن يمارسوا عنصريتهم تجاهي بإعتباري مُسلمة ، مُحجبة ، أنثى ، مُعلمة والقائمة تطول 


 أخذت عهد على نفسي هذا العام أن أبدأ بكل نشاط وحماس للتدريس وأخذت نية نشر العلم وإفادة أبناء المسلمين ربما نصبح شيئا بين الأمم يوما ما ولكن إتضح لي أنني منذ 4 سنوات أنفخ في قربة مخرومة ! ولازلت ...

 جائتني رسالة مُبهجة من صديق يصغرني بأعوام لكنه يكبرني بأفكاره وحياته الثرية و"دماغه الكبيرة" قد مدح صديقي لُغتي الإنجليزية وأرسل لي موقع الأمم المتحدة التي تطلب مُترجمين وتحدث معي عن الترجمة " حلمي الضائع" وذكرني وأعاد لي الشغف 
وأعاد لي أيضا عدم رضائي عن التدريس ولكي أصل لأن أكون مترجمة في الأمم المتحدة لابد أن أتقن اللغتين العربية والإنجليزية ولغة ثالثة " الصينية ، الفرنسية ، الإسبانية" مشوار طويل ! 
 
 أجد نفسي اليوم عالقة في التدريس  مرتاحلة ل الكومفرت زون وأخشى الخروج خارج الصندوق أنظر للمميزات التدريس ولا أبالي بالأيام التي تُسرق من عمري هل هذا قدري حقا؟ هل سأصبح مجعدة اليدين أرتدي نظارة كعب كباية وعمري 55 عام ومازلت أعمل كمعلمة؟ هل سأظل أخذ مُرتبي الذي لا يغني ولا يسمن من جوع لأسلمه فورا للدنيا؟ 

لا أدري حقا إن كنت نسيت حلمي مقابل أن التدريس هو المهنة الوحيدة التي أستطيع أن أخذ فيها أجازة حوالي 3 شهور في العام أن أهرب من ذلك العالم الموحش وعالم وجع القلب والمدارس الخاصة والبيزنس وأولياء الأمور الغاضبين والغير ممتنين دائما .. يدخلك التدريس في حالة تساؤل وماذا أفعل إن تركت التدريس ! أعمل إيه وأشتغل في إيه ، في الوطن العربي يقلص التدريس قدراتك حتى لا تعود تعرف نفسك ولا تستطيع الهروب .. أحيانا أخبر نفسي أنني إنسانة مستقلة تذهب كل يوم لتؤدي أسمى رسالة في الوجود وأحارب الجهل ولكنني تعبت وأشعر أنني أحارب طواحين الهواء وأحلامي؟ " ما أنا اتعودت أحلامي أشوفها بتجري قدامي وملحقهاش "