الجمعة، 1 مارس 2013

عندما تخذلنا الأوطان 2

بدأت الصورة تخبو والأزهار تذبل والسعادة المطبوعة على قلبي تتلاشى فقد جمعت كلماتك وموسيقاك وأشعارك وإبتساماتك وغادرتني وغادرني معك وطني كسابق عهده في رحيله عني ، لقد كنت لي بعد وطني وطن ولكن الأوطان تخذلنا ، عروبتنا تكسرنا بإسم الحُب والوفاء ، أوطاننا تلقي بنا في بحار الحنين ونوبات الشوق ثم حين نقترب لنعانقها تقذف بنا إلى غيابات الجُب وتكون فينا من الزاهدين وحين نحزم حقائب السفر تُنادينا من بعيد عودوا وما أشبهك بالوطن وما أشبه الوطن بك .

العديد من الأشياء تبكي وترثينا فبيتنا الذي كنا لا ندري هل سنعيش فيه أم سيعيش فينا يبكي لذكريات لم تكن يوما ، والطرق التي لم نمشيها سويا حزينة لفراقنا ، أشباحك مازالت تطاردني كوطني ولا وطن لي بعدك غير القهوة ، المر في قلبها وتصمد أشاركها الوحدة ويذوب طعمها الحزين في دمي هي والحلوى التي فقدت لذتها بدونك.

 لازلت أمارس الصوم عنك يا وطني البعيد كجنة ضائعة ، القريب كنسمة صيفية وصديق حميم وأرتديك كمعطف أنيق خلع حزنه على قلبي على وعد بفجر حلو يكون فيه اللقاء وتعود مواكب الإبتسامات لي ولوطني فكل شيء يمتلئ بروحك فلا سبيل للنسيان.

 

 

 



الجمعة، 15 فبراير 2013

عندما تخذلنا الأوطان 1

تظللنا سماء واحدة ونعيش على أرض واحدة وتُطل علينا كل يوم شمس واحدة فلماذا كل هذا الإغتراب والإختلاف؟

فقدت وطني منذ زمن بعيد وأحتفظت به بين خلاياي أسترجع ذكراه كل يوم مساءا ثم أغفو وأحلم بالعودة  ، الطيور المهاجرة ترحل وتعود بإرادتها ولكننا بشر وليس لنا أجنحة وتكبلنا  الأغلال والعديد من الوشوم تنطبع على قلوبنا بإرادتنا وحتى لو أردناها أن تُمحى فهي أبدا لا تنمحي وهي الوحيدة التي ترافقنا للنهاية !

رأيتك في يوم مليء بالأصدقاء كانت شمسه مشرقه جئت من وطني من الحبيب الغائب ، أخذنا الحديث حتى أشرق الفجر وبدأت الروح في غزل بيت وردي رقيق بيننا رأيت فيك وطني البعيد القريب كان فيك عطره ، رأيت فيك الفراشات الملونة ، وجوه الأطفال السعيدة بملابسهم الوردية وبلوناتهم وحلواهم وبرائتهم ، كانت إبتسامتك شمس صغيرة تُشرق لي فقط ، كنا نعيش مأساة وطننا وخذلانه لقلوبنا ونأمل بغد أفضل يجمعنا فيه بيت في الوطن ، كنت أنت الفارس النبيل الذي أتى من عصور الأمراء النبلاء كحكايات أسطورية لا تتحقق في الحياة كثيرا وزرعت غيمة وردية في قلبي غرستها في منبت الروح وأصبح لي وطن وجدت روحي فيه وجدت كل آمالي وأحلامي وطموحاتي ومستقبلي وصرت أوزع الحب والإبتسامات على أيتام وفقراء الحب أبتسم بدون سبب حينما تطرق كلماتك باب تفكيري وذاكرتي ، أفرح وأغني وأشعر أن العالم كله يعيش الحب والسلام وأنه لن يكون على الأرض سعادة أكثر من سعادتي   فبعض الكلمات تختبئ في القلب ولا تزدهر وتعطر المدى إلا بوجود من يستحقها
كلمات لا تحلو إلا بهم ولهم ومنهم ومعهم ، تصبح الكلمات منهم كوطن غائب وأزهار وردية وعطور معتقة ..... كأطفال لم يختبروا الأحزان ونسمات عطرة لفجر جديد يولد كل يوم من أعماق الظلام.

 وفي قلب السعادة ذات يوم همست لي أن الأسود يليق بقلبك وأنك لا تتقبل قرابين السماح والمغفرة إن أخطأ أحدهم في حقك حتى أقرب الأقربين إليك وأن أكثر من تحبهم تصيبهم لعناتك وتعاويذك ، حينها أدركت أن شبح الفراق قريب وأنه فقط علينا إنتظاره وكم كان إنتظاره مرهقا للروح .


الثلاثاء، 8 يناير 2013

عن عالم الطفولة




"A hundred years from now, it will not matter what kind of car I drove, what kind of house I lived in, how much money I had in the bank ... but the world may be a better place because I made a difference in the life of a child."
~ Forest Witcraft



كان يوما فارقا في حياتي بعد حلم تكرر 5 أيام متتالية في رمضان ، غالبا أحلامي التي تتكرر تتحقق وكنت في كل يوم أحلم بذات الحلم وأصحو من نومي متعجبة ! كان الحلم هو لأطفال أسلم عليهم بحرارة وأقبلهم وأبتسم وألعب معهم ولم أفهم مغزى الحلم إلا في اليوم الخامس قلت في نفسي بتهزري ! هل سأعمل مع الأطفال ! ربما إستجاب الله لدعواتي وسأجد عملا جديد يناسب طموحي وأعمل مع بني أدمين يفكرون ولهم هدف ورسالة في الحياة ، كان دعائي ابتهالا لشيئين مهمين جدا في حياتي  ،

استجاب الله لأحدهما ولم يستجب للأخر ولا أدري إن كان الله سيتقبل إبتهالاتي ودعائي واعتمادي عليه ويتقبل دعائي الأخر بعد حين أم لا ولكن الله كريم جدا وأنا أثق به وأتوكل عليه وأعلم أنه سيرضيني كما أرضاني في عملي .

أعود لذلك اليوم  بعد أيام من القلق والتفكير وكتابة السيرة الذاتية وتنسيقها وحذفها أكثر من مرة ، كتبتها بالشكل النهائي وطبعت منها 10 نسخ واشتريت 10 ملفات أنيقة وضعت كل CV بداخله ثم بدأت بالإتصال بكل الأماكن التي أود أن أعمل بها ظللت على ذلك الحال عدة أيام وأخر يوم استمريت بالإتصالات من الساعة الحادية إلى الواحدة :) فبعض الأرقام لم ترد وبعضها رد بعدم إكتراث والبعض الأخر مشغول والبعض كان ودودا ولكن ليس لديه مكان شاغر ! إلى أن وجدت الإسم أمامي ! المكان الأكثر إخافة على الإطلاق سمعت كثيرا عن تلك المدرسة الدولية ، ثنائية اللغة التي تعصر المعلمين في الإنترفيو وتهرسهم في العمل لأنها تدرس المناهج البريطانيه فهي مركز تابع لكامبريدج ولا تقبل بالعديد والكثير جدا من المعلمين الكفء ، ترددت في الإتصال  ولكن تملكتني روح المغامرة وقلت في نفسي وماذا لو؟ إذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم   

قمت باللإتصال بالمدرسة ورد علي المدير بعد عدة رنات ، عرفته بنفسي وقلت له إنني أسعى لأن أكون ضمن مجموعة العمل لديهم رحب كثيرا وقال لي : يلا تعالي :D – إيه الناس الواقعة دي – ابتسمت وقلت له غدا لأن وقت العمل اليوم شارف على الإنتهاء .

ذهبت إلى المدرسة وحينما دخلتها شعرت براحة نفسية ، وكان هناك غيري أخرين بدأوا بالمقابلة وخرجوا خائبين مما زاد حدة التوتر في نفسي

إجتزت عدة مقابلات للعمل مرتين مع الإدارة ومرة واحدة مع مجموعة من المدرسين والمشرفين لم يكن بينهم عربي غير معلم أول مصري والبقيه كلهم أجانب ! وطبعا كانت المقابلة باللغة الإنجليزية

 خرجت من مقابلة العمل والشرح باردة اليدين أرتجف وكان القلق يفتك بي! تُرى هل أعجبهم شرحي؟ هل سأكون معهم وجلست صامتة أحدث الله . كنت قد أخبرتهم بأن لا يتأخروا في الرد وأخبرني المعلم المصري أنه سيتصل بي ولم يحدد الموعد قلت له حدد لي موعدا فإذا فات أذهب لأبحث عن عمل في مكان أخر . وبعد إنتظار حوالي ربع ساعة أخبرني المعلم الأول أنه تم قبولي ولم ينتظروا اليومين كما قال لي .

كنت أُحلق فوق سحابة وردية كغزل البنات لم اكن على الأرض فجأه نبتت لي أجنحة ^_^ وبدأ معي عالم جديد ترددت في قبوله في البداية ، هو عالم الأطفال والطفولة ....        To be continued

              

الجمعة، 19 أكتوبر 2012

عودة

إفتقدت هنا إفتقدت هنا كثيرا بالرغم من وجود أماكن كثيرة لي عالإنترنت الأن كالفيس بوك وتويتر إلا أنه كما يقولون ما الحب إلا للمكان الأولي :) أعتذر لكل من أتى ووجد المدونة مغلقة فقد كانت مغلقة في وجهي أيضا لأنه تم حجبها من شبكة الإنترنت العمانية لفترة ولا أعلم حتى الأن السبب ! ولكنها عادت أخيرا .

4 شهور كاملة مرت بدون أن أكتب هنا بدون أن أمارس البوح لمدونتي المقربة ، 
4 شهور دبت الحياة في أناس وخبت في آخرين
حيا من حيا ومات من مات ، 4 شهور أثرت بي وأثرتُ بها
عن ماذا أكتب عن إسكندرية الساحرة أو سفري أو عن رمضان أو عن كتابة الC.V أو رحلة البحث عن عمل أو التوفيق من الله في إيجاد عمل ؟
 أكتب عن الطرق التي نمشيها ثم نسلك طرقا أخرى لم نحسب لها يوما حساب أم أكتب عن الكتب والأفلام والأشخاص الملهمين أم عن الويك إند الحبيب الذي بت أنتظره وكما تقول نجاة القريب منك بعيد أو أنا بستناك أنا أنا وليلي شمعة سهرانة في ليلة حب وأهلا حلوة :) عن علامات ورسائل القدر أم عن كل لبيب بالإشارة يفهم . 

لدي العديد من الحكي والبوح و"الحكايات" كما قالت صديقة ولكن الساعة تخطت 
ال 12 وانتهى الويك إند وسيتوجب علي أن أركض كما سندريلا لألحق بعملي غدا الذي أستيقظ له من السادسة صباحا ولولا والدتي العزيزة لما إستيقظت أبدا . لكم ولنفسي : كونوا بخير وإلى أن نلتقي :)

السبت، 2 يونيو 2012

غيوم قوس قزح


العناوين : دائما ما يرهقني البحث عن العناوين والبدايات ويرهقني ايضا افتعال النهايات أو كتابتها


كيف يستطيع الإنسان أن يكتب حين يعلم ان هناك بضعة متطلفون يقرأون كتاباته – الى كل المتطفلون الذين يعلمون أنفسهم جيدا أنا لا أتقبل أن تقرأوني في كلمات فلتنسوا انني اكتب ولتذهبوا وتهتموا بشئونكم-


في هذه الأيام أستمع للعديد من حكايا الفتيات اللاتي جرحهن أنهن خلقن من ضلع رجل والضلع بحاجه الى قلب يحميه ويحبه بحاجه الى مشاعر حينما تكون كاذبة تجرح وتؤذي جراح تستهلك السنوات الكثيرة في مداواتها.


تغير الكثير من أفكاري منذ التخرج من الجامعة ومنذ التخرج من الثانوية العامة أيضا
أنا لم أشعر انني تخرجت في الجامعة أو درست في كلية وأشعر ان أخر مرحلة دراسية توقفت عندها هي الثانوية العامة !

لم أكن أتوقع أبدا أن ادخل الجامعة في دمياط

الجامعات الإقليمية المصرية عديمة الفائده ولم تستطيع الثورة أن تغير ذلك قررت أن أدخل نفس الجامعة في الدراسات العليا وفكرت في انها خطوات جديدة تمحو القديمة

وقوبلت بالتعسف وعنت رئيس قسم اللغة الإنجليزية وحينها قررت أنه : "عبوهم" ولن أكمل دراستي العليا فيها توقفت عند هذا الحد وأكتفيت من هذا التخلف ، كنت أشعر انني سأجن لو وقفت مكبلة الأيدي ولم أفعل أي شيء أخر بدأت في تعلم أشياء جديدة وأخذت خطوة جريئة وهي أن أدرس لإمتحان وضعته جامعة انجليزية عريقه "كامبريدج"
أحب هذه التجربة واردد في نفسي أه كم أخشى غدي هذا وأرجوه اقترابا ، كنت أستدنيه لكن هبته لما أهابا
وتوكلت على الله وأرجو أن يوفقني .

الكلمات لا تخلد بدون الإحساس بها ولا حتى الأشخاص فالأشخاص لا يخلدون في قلوبنا بغير الأحساس بهم


أعلم جيدا أنني فريدة من نوعي أجمع بين ثقافات عدة فأنا وافدة في بلدي ووافدة في البلد الأخرى ، مختلفة هنا ومختلفة هناك أيضا لا شيء يشبهني ولا أشبه أحدا .

حلمت بأشياء كثيرة رومانسية ولكن كما قالت صديقتي على الشبكة العنكبوتيه هي بضعة سنوات وستستيقظي من الحب والرومانسية ذات الطابع الهوليودي .

لا اعلم لماذا أشفقت على المرأه في السعودية من منعها من قيادة السيارة ففي ذلك ظلم بين لها وتعامل على انها قاصر علما بأن الأطفال في السعودية يقودون السيارات .

من اسوأ الأشياء التي حدثت في عهد الثورة فوضى المرور وفوضى السائقين المتخلفين جدا

مشيت على عدة طرق سريعة منذ عدة أيام وعدة سيارات كانت تمشي في الإتجاه المخالف بدون أن يراقبها رقيب أو يردعها رادع هذا غير سيارات النقل الثقيل التي تمشي دائما على يسار الطريق علما بأن العربيات الثقيلة يجب أن تلزم اليمين وحدث ولا حرج عن المارون المسطلون الذين يقولون لك بكل الطرق دوسني وحينما تنبههم ينظرون لك كأنك أذنبت في حقهم وأزمة البنزين الغريبة والة التنبية التي يستخدمها المصريون بطريقة تثير الأعصاب والflasher الذي لا يستخدموه أو يستخدموه بطريقه خاطئه لدرجة انني أشعر أحيانا أن غلاء السيارات بشكل مبالغ جدا فيه هو عقاب يستحقه المصريون لأن كثير منهم لا يعلمون شيئا عن أداب الطريق .